Yahoo!

|| كومةُ حروفٍ بعد طولِ غيابٍ ||

كتبها مريم السعيد ، في 23 مايو 2011 الساعة: 14:40 م

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه التدوينةُ لنفض غبار المدونة قليلًا قبل تغيير شكلها، ولأتحدث إليكم عن بعض ما في نفسي

كنتُ أحسبُ أن المشاغل تقلُّ كلما أنهيت أمرًا أو اثنين في حياتك، لكنني علمتُ بعدها أن المشاغل ستستمر وتزيد ما دام المرء طامحًا في تطوير ذاته عمّا كانت عليه.

وهذه السنة ليست استثناءً بالنسبة لي، للتو تخرجتُ من الجامعة -منذ ثلاثة أشهرتقريبًا-، فراغٌ كبيرٌ خلفه تركها، لهذا قررتُ أن لا أُصاب بمتلازمة حب البيت والسمنة وركضتُ نحو العمل التطوّعي هناك.

واختبرتُ مواقف كثيرة في الحياة، تلك التي تنقلك لتدرك أنك لا تزال صغيرًا وآملًا، وتلك التي تجعلك على صفيح الترقب والرجاء، تلك التي تعلم أنك الآن خطوت أخيرًا للمجتمع، فلا تعتقد أنه سيتلقفك بكل مثالية.

وبما أنني اشتقتُ للجامعة؛ فإن أول أمرٍ أردته هو العودة إليها، مثل حالي حين أنهيتُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

|| لَو يمُوت الشوق ||

كتبها مريم السعيد ، في 22 سبتمبر 2010 الساعة: 18:49 م

 

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في رمضان المنصرم، شاركتُ في مسابقة أرجوحة للمنشد محمد السلمان

وفي فرع (بوح) تحديدًا

الفكرةُ أعجبتني لذا ربما تكونُ فاتحةً لكتاباتٍ من هذا النوع..

سأستعرضُ خواطري مع كل أنشــودة هنا

للتوضيح: تُعرض الأنشودة مع خاطرة مستوحاة منها أو من جزء منها في حدود عشرة أسطر.


::

 

|| أرجوحة تفاؤل ||

نبــدأ بـ لو يموت الشوق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

\\ كَــذبَــةٌ صَـــدَّقَــهَا الجَمِيْــعُ //

كتبها مريم السعيد ، في 20 أغسطس 2010 الساعة: 00:35 ص

 

كَــذبَــةٌ صَـــدَّقَــهَا الجَمِيْــعُ..!

 

ضمن القصص الفائزة في مسابقة قدوتــي في شعبان لعام 1431 هـ

 

 

(1)

بدايةٌ: "من طلب الله بالصدق أعطاه مرآةً يُبصرُ فيها الحق والباطلَ"[1].

كنتُ أسيرُ للحافلةِ بعد محاضرةِ الظهر، الحرُّ يلفحُ في الأجواء، والمسافةُ الطويلةُ من بوابةِ الجامعة للحافلةِ تزيدُ الأمرَ سوءًا.. تباطأتُ قليلًا أشدُّ عباءتي لرأسي، وأكملُ المشي آملةً ألا يقرر السائقُ أن الوقتَ قد حان للمضي قدمًا كعادته، وحالما لاحتْ لي الحافلةُ حمدتُ الله سرًّا وأسرعتُ إليها.

في حافلةٍ تضم خمس عشرة راكبةً -يرفلنَ في حرِّ الظهيرةِ ويثرثرن بما حصل وما سيحصلُ- ما زلتُ أستغربُ ولاء أبي للسائق -رغم المشاكل التي تحصلُ أسبوعيًّا- وأستغربُ أكثر صبري على الأمر حتى تخرجي، كنتُ أحبُّ الجلوس في مقدمةِ الحافلة، حيث لا فتيات يتكدسنَ إلا أولئك اللاتي يُردنَ الهروب من لظى الظهيرة المنهِك، ويتعقبنَ التكييف في كل آنٍ، ويتبرمنَ قائلاتٍ: متى نصل؟

لكن اليوم مختلفٌ، ثمةَ فتاتان صغيرتان وسط الحافلة، تثرثران بصوتٍ عالٍ وبحماسٍ خلتُهُ لا يتناسب مع الجو في الخارج! ابتسمتُ وقلتُ في نفسي: (بالتأكيد هما في المستوى الأول في الجامعة).

وكان بيتُ إحداهما بعيدًا جدًّا عن الجامعة، مما يضطرّني إلى فتح هاتفي واللعب قليلًا علّني أنجز علامةً جيدةً تقوّي ذاكرتي المنهكة من المحاضرات، أو أقوم بالتسبيح حتى نصل للمنزل، وقد تأخذني أحلام اليقظة رويدًا حتى نصلَ فأضحي حيرى من سرعة انقضاء الوقت رغم طول المسافة..

فجأةً.. أوقفتُ اللعبةَ مع أني في منتصف حماسي، فغرتُ فاهي ورفعتُ رأسي ألتفتُ للفتاتين مذعورةً مما أسمع، كانتا تحكيان عن طول الطريق من بوابة الجامعة إلى الحافلة -وهو حديثُ جميع الفتيات هذا الأسبوع-؛ إذ أُمرَ بمنعِ أي سائقٍ أجنبيّ من دخول الجامعة، وتم تنفيذ القرار فجأةً من قبل جامعتي، مما أوقع الكثير من الحرج للطالبات قبل المسؤولين (أو المسئولين).

أثناء الحديث، بسطت إحدى الفتاتين ورقةً على ما يبدو، وبدأتْ تقرأ بصوتٍ عالٍ رسالة شكوى، تطالب فيها بتغيير القرار أو تخفيفه على الأقل، ابتسمتُ قليلًا من الفكرة، ثم عبستُ وأغلقتُ هاتفي والتفتُّ.. بدا أن الأمر خارجٌ عن الواقع في تلك الرسالة، إذ تحدثت أولًا عن القضية ثم قالت:

-                 "نحنُ الطالباتُ نرى أن موظف الجامعة يرمقنا بنظراتٍ غير جيدة، بل.. جميع الموظفين، ونعتقدُ أنكم لم تدققوا في أخلاقه قبل توظيفه!"

-                 هههه كان من الأفضل لكِ أن تذهبي له مباشرةً، وتسأليه عن سبب نظراته.

-                 لا أظن وقحًا مثله سيردُّ حينها، ما رأيكِ بالرسالة؟

-                 رائــــعة، أضيفي المزيد من الكذب هنا وهناك، و.. حاولي تهويل الموضوع.

كنتُ صامتةً مندهشة، حسب ما سمعتُ أنهما ستنشران رسالة شكوى في جريدة وباسم جميع الطالبات المتضررات من هذا الأمر؛ أملًا في تخفيفه أو تعديل القرار مؤقتًا، لكن.. ما هكذا الحكاية! وما دخل الموظف!

تابعتْ الفتاةُ الثانيةُ بحماسٍ: القرّاء عادةً يغضبون إن جعلتِ في الأمر قصةً أو تحريكًا للعواطف تجاه البنات، اكتبي أن الموظفين أيضًا يفعلون المزيد، اختلقي مثلًا أننا رأينا موظفًا يقوم بعملٍ مشين.

-                 أتعقدين أن هذا ينفع؟

-                 بالطبــع، إنها جريــدة.. جريدة أتفهمين؟ أي يقرؤوها الجميع.

-                 ج.. جميــل، أنتظر بفارغ الصبر أن أصل لبيتي؛ كي أكتبها حالًا.

تحركتُ بانزعاج، مجردُ خيالِ الجريدةِ وعنوان الرسالة فيها جعلاني أقشعرُّ، والأدهى أنه سيذيلُ باسم طالباتٍ أنا منهن!

وقتها، دعوتُ في سرّي أن يهدي الله الفتاة لأن تكتب الحقائق فقط، فقلوب العالمين تُعلّقُ في حفنة حروفٍ كُتبتْ خطأ، وأرواحُ الأفئدةِ تُنهكُ من كذبةٍ أسقطها صحفيٌّ؛ أملًا في اسمٍ يلمعُ، أو مالٍ يبرقُ.. ولا نُدركُ فداحة أخطائنا حتى نرى بأم أعيننا أنها تفشّت ومضت في الآفاق.. حينها نُدرك أن النفوس شفافةٌ عطرةٌ نقيّة، ما لم نلوّثها بزيف أقوالنا.

حاولتُ ترتيب الكلماتِ في ذهني؛ لأنصح الفتاتين قبل أن تُفارقا الحافلة للمنزل، لكنهما كانتا وقتها قد وصلتا إلى المنزل، وطفقتُ أدعو الله أن يمنَّ على الفتاة بنور بصيرةٍ يجعلها تضعُ ما حصل حقًّا فقط نصب عينيها. وعندها، نظرتُ للبعيدِ كما لو أنني أمسحُ المنظر خارج النافذة ببصري، وأضع منه صورةً في مخيلتي تُذكرني بهذا الإحساس الأليم، أن تكتشفَ أن هناك من يعدُّ الكذبَ وسيلةً لكسبِ قضيةٍ شخصية، حتى لو كان الحق بيده، هل تفشتْ عبارةُ (الغاية تبررُ الوسيلةَ) لدينا بلا شعورٍ؟

(2)

 

دلفتُ للغرفة، ووضعتُ حقيبتي سريعًا، خلعتُ عباءتي.. الجو حارٌّ بما يكفي لأن أصرخ، لكن الإنهاك يجعلني راغبةً في تناول عصيرٍ باردٍ ثم النوم لساعةٍ أو ساعتين قبل كتابة رسالة الشكوى، تأملتُ وجهي في المرآة، كان هنالك بريقٌ في عينيّ يشتعلُ حماسًا، ولولا التعب الذي يحز مفاصلي جرّاء الجلوس الطويل في الحافلة لكتبتُ الرسالة سريعًا، قلتُ لنفسي: لين، اليوم سترينهم من أنت.

مساءً، كتبتُ الرسالة، اتصلتُ بعذبة كثيرًا كي تعطيني المزيد من الكذبات، الأمرُ محرجٌ جدًّا حين أبدأ بكتابة أمرٍ مبالغٍ فيه من حقائق الواقعة، شعرتُ بوخزٍ في قلبي يدعوني أن أمسح المبالغة، لكنني واصلتُ متذكرةً تشجيع عذبة في الحافلة، ومتخيلةً الناس يقرؤون فضائح هذه الجامعة..

لم يدُرْ بخلدي الكثير، فقط كنتُ أكتب ويتعاظم الشعور فيّ أنني شخصٌ سيهزُّ أرجاء المجتمع برسالته، أنا صوتُ المستضعفات، أنا التي سأقيلُ موظفي الجامعة بطريقتي!

طبعتُ الرسالة وأرسلتها لعنوان جريدةٍ مشهورةٍ في منطقتي، (كلما قصدنا الأشهر، كلما كنّا أنجح) هكذا قالت عذبة.. وتوخيتُ أن لا أرسل لأخي محمد هذه الرسالة، شيءٌ ما في داخلي جعلني أرغبُ ألا تمر الرسالة عليه خاصةً وأنه يعمل في تلك الصحيفة، وراودني إحساسٌ ما يقول إنه لن يعلم من كاتبة الرسالة بما أنها مذيلةٌ بلقبٍ.. لكن مجرد قراءته لها يجعلني قلقةً مما سيكوّن من أفكار بعدها.

وحالما أنهيتُ الإرسال قفزتُ فرحةً أجوبُ أرجاء الغرفةِ، وأعلمتُ عذبة بانتهاء العملية السرية كما سميناها.

ونمتُ بعدها أحلمُ باليوم التالي، بيومٍ رائعٍ تقوم فيه الطالباتُ بتمجيدِ رسالتي الرائعة!

 

***********

ركضتُ نحو المائدة صباحًا..

-                 لا وقتَ للفطور، فقط سأشرب الشاي.

نادت أمي: لين، محاضرتكِ اليوم في العاشرة كما أظن!

توقفتُ عن الركض، منذ دخولي الجامعة والأوقات مضطربة، أصحو باكرًا لمحاضرةٍ متأخرة، والعكس، عدتُ بابتسامةٍ خجلة، وجلستُ أتناول فطوري مركزةً على صحني.

كان محمد جالسًا يأكل بهدوء، تأملته متوجسةً من أن ينطق بشيءٍ ما، لكن حديث المائدة كان يدور حول أمرٍ آخر، فتنفستُ الصعداء واسترخيتُ سعيدةً.

-                 بالأمس، جاءتنا رسالةٌ من طالبات الجامعة.

رفعتُ رأسي، إنها رسالتي، ومحمد قرأ الخبر بالتأكيد؛ لأنها ستنشرُ الغدَ أو اليوم في الليل.. وعادةً ما يلتقطُ الغريب ويتحدث به على مائدة الفطور.

-                 أتصدقون أن الطالبات ذكرن أن موظفي الجامعة غير جيدين؟ فهمتُ من الرسالة أن الفتيات غاضبات من إدارة الجامعة ويُطالبنَ بتغيير الموظفين.. أحقًّا يا لين؟

سقطت حبة زيتونٍ كنتُ أهمّ بأكلها حين قال ذلك، رفعتُ رأسي فزعةً مما سمعتُ وقلتُ: آ.. أجـل.

أكثرُ ما كنتُ أخشى أن تُلتقط فقاعةٌ صغيرة من كذباتي في الرسالة وتُضخّم، وهذا ما حصل، محمد لم يرَ من الرسالةِ إلا كذبتنا بشأن الموظفين.. وتصببتْ يدي عرقًا، ربــَّاه كيف أقول إن الأمر كذبٌ وأنا من كتبته بيديّ هاتين؟

مادت الأرض بي، كانت أمي تلوك الحكاية ظهرًا مع الأهل، وتخيلتُ الناس يقرؤون الرسالة ليلًا، والأصوات الغاضبة، والموظف الذي جزمنا -أنا وعذبة فقط- بأنه سيء الأخلاق..

كل ذلك دار في ذهني، وتقلبتْ الصور سخيةً مؤلمة، أسرعتُ إلى غرفتي وأقفلتُ الباب، وبقيتُ أفكر.. تبادرت عذبة إلى مخيلتي عندها، لكنني أجزم أنها ستقول إنني واهمةٌ وأنهم سرعان ما سينسون وأن المهم هو أننا لفتنا النظر للرسالة، كنتُ خائفةً، أجرِّبُ الكذب ضاحكةً بالأمس وأرتجفُ اليوم على كذبةٍ سيصدقها الجميع إلا شخصي وعذبة، فنحن من نعلم علم اليقين أنها كذبةٌ اخترعناها، ونعلمُ أيضًا أننا لا نستطيعُ إنكار الرسالة كذلك.

سمعتُ صوت وقع قدمي محمد متجهًا لغرفته، تحرّك جسدي سريعًا، فتحتُ الباب، بعد الله لا أحد غير محمد يستطيع أن يحلَّ هذه المشكلة.

-                 محمد..

التفت إليّ:  نعم ؟

-                 أتذكرُ الرسالة التي ستُطبعُ الليلة؟

-                 أجل.

ترددتُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

|-| أولئكَ الذِيْنَ لَا أَرَاهُمْ |-|

كتبها مريم السعيد ، في 20 أغسطس 2010 الساعة: 00:32 ص

أولئكَ الذِيْنَ لَا أَرَاهُمْ*



جِئُتُ الليْلَةَ بِخَبِرٍ يَقِيْنٍ: (أَشْتَــاقُ لِأُوَلئِكَ الذِيْنَ لَا أَرَاهُمْ)..

أُولَئِكَ الذِيْنَ يَحفُرُونَ فِي سُوَيْدَاءِ القَلْبِ عَتَــبَةً، وَيَتَعَلَّقُونَ بِوَتِيْنِ الفُؤَادِ، تَدُّقُّ أَرْوَاحُهُمْ كُلَّ سَاعَةٍ بِذِكْرِي، فَتَقْطَعُ

النَّبَضَاتُ غِمَارَ المَسَافاتِ، لِتَصِلَنِي فِي وَضَحِ النَّهَارِ.. فَيَرْتَبِكُ قَلْبِي بِخَفْقَةٍ، وَأَهْتِفُ: أَشْتَاقُ أُولَئِكَ!

تِلْكَ القُلُوبُ التِي لَا أَرَاهَا كُلَّ عَامٍ، لَا أُثَرْثِرُ مَعَهَا حِيْنَمَا أَحْتَسِي قَهْوَةَ النَّهَارِ، لَا أُرَاسِلُهَا كُلَّ يَوْمٍ، لَا تُرَاسِلُنِي كَذَلِكَ،

لَكِنَّنَا رَغْمَ ذَلِكَ نُمَارِسُ تَوَاصُلًا رُوْحِيًّا ضِمْنِيًّا، وَقَّعْنَا سَلًفًا مُعَاهَدَةَ وَفَاءٍ صَامِتَةٍ، لَا تَفْتَأُ تَكْبُرُ بِتَوَاقِيْعِ هَؤُلَاءِ الأَحِبَّةِ،

وَيَتَجَدَّدُ عَهْدُنَا حِيْنَ تَعْبَقُ عُذُوْبَةُ حُرُوفِهِمْ فِي هَاتِفِي النَقّالِ؛ لِتَقُولَ: كَيْفَ حَالُكِ؟

تِلْكَ المَشَاعِرُ التِي لَا تَعْرِفُ لَونًا مُحَدَّدًا، لَا تَتَّخِذُ الأَحْمَرَ لَوْنًا لِلحُبِّ، لَا تَتَّخِذُ الأَسْوَدَ لَوْنًا للكُرْهِ، بَلْ تَتَّخِذُ لَوْنَ الأَنْفَاسِ

المُشْتَاقَةِ، وَرَسْمَ النَّبَضَاتِ المُرْهَفَةِ، وَبَوْحَ الحُبِّ الصَّافِي شَلَّالًا جَارِفًا يُغَذِّي بُحَيْرَاتِ حُبِّ البَشَرِيَّةِ، وَيَجْعَلُ الكَوْنَ

أَكْثَرَ رَحَابَةً؛ لِتَطْفُوَ فَوْقَهُ بَوَاخِرُ وُدِّهِمْ اللامِعِ البَهِيِّ.

أُولَئِكَ الذِيْنَ عَرَفْتُهُمْ صُدْفَةً أَوْ عَنْ قَصْدٍ، وَطَالَ زَمَنُ مَوَدَّتِنَا، شُهُورًا وَأَيَّامًا، رَأَيْتُهُمْ أَوْ لَمْ أَرَهُمْ، حَادَثْتُهُمْ كَثِيرًا أَوْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ღ خَـمْـسُ سَـنَوَاتٍ أُخــَرَ ღ

كتبها مريم السعيد ، في 2 يوليو 2010 الساعة: 19:16 م



 

 

 

 

 

 

 

خمسُ سنواتٍ أُخـــرَ*


 

 

 

وبعدُ، فإني أنهيتُ سنواتِ الروضةِ بشكلٍ مــا، وأسلفتُ أني أتذكر القليل من الوجوه، منها طفلٌ يُسمّى (عبد العزيز) كنتُ أضحي حانقةً من تلطيخه لثوبه الأبيض، ومنهم أطفالٌ عدة.


ثم جاء زمنُ المدرسة، زمنُ الأمنياتِ والمحبةِ والجد، وأطفالنا أمامها نوعان: محبٌّ متشوّقٌ، ونافرٌ خائفٌ.. والأدهى أن دراسةً بيّنت أن الطفل العربي يرتفع ذكاؤه كثيرًا في سن الروضة ثم ينخفض فجأةً ما إن يدخل المدرسة! أهو لأجل الطرق التربوية؟ أهو لأجل المناهج؟ أهو لأجل التخويف الزائد للطفل؟

 

دخلتُ مدرسةَ تحفيظ القرآن الأولى بحي الكوت، المنزلُ بعيدٌ عن الحي، لكنها كانت المدرسة الوحيدة لتحفيظ القرآن في المدينة، ويقول والدي إن لجدتي لأبي -رحمها الله- الفضل بعد الإله في دخولنا إلى تلك المدرسة، إذ أصرّت على تسجيلنا فيها (أنا وأخواتي)..

 

في المدرسةِ عالمٌ آخر، طفلاتٌ كثيراتٌ، نظامٌ مختلف، طابورٌ يجبُ أن نضع أيدينا فيه على أكتاف من تقف أو تسير أمامنا (كالروضة)، نجلسُ لساعاتٍ على طاولاتٍ محاولاتٍ ألا نتحرك كثيرًا بينما تحترقُ السيقان كي تركض خارجًا، أتذكرُ أنني أولًا دخلتُ الصف (الأول  ب) عند الأستاذة رحاب، ولّما كانت حاملًا وأوشكت على الولادة تمّ النقل للصف (الأول أ)، وطبعًا فنظام مدارس التحفيظ يختلف عن نظام المدارس العامة الحكومية أو الخاصة، فهي بنفس مناهج الحكومية، وبنظام فصول الخاصة (فصلان أو ثلاثة للدفعة الواحدة وفي كل فصلٍ عددٌ لا يتجاوز 35 طالبة كحدٍّ أقصى)، وأكثرُ طفلةٍ أتذكرها في الصف الأول الابتدائي هي (سارة) فتاةٌ درست معي حتى الصف الثالث الثانوي.. أتذكرُ أنها كانت تعجبُ أني أرتدي العباءة على الرأس منذُ الصف الأول؛ مما سبب لي حرجًا، وللبس العباءة والصلاةِ أيضًا قصةٌ هي:

"أن والدي -حفظه الله- يدرّب بناته على العباءة والصلاة مبكرًا، حتى إذا ما كبرت كانت أقرب للحفاظ عليها منه لتركها ونزعها، ولا أنكرُ أن الأمر كان يجعلني في حرجٍ وقتها؛ لقلة من يُلبس طفلته العباءة في هذا السن.. وأما الصلاة فقد كنتُ آخذها بجديةٍ شديدة، لا شعر ظاهر، لا تفكير آخر، ومحاولاتٌ دائمة لتكون مثالية، حتى أني لم أكن أعرفُ أن قطع الصلاة للضرورة جائز حتى كُسر أول سنٍّ لي حين كنتُ أصلي فهممتُ برفع يدي لأمرٍ فضرب السوارُ في يدي اليمنى سني، وسقط فورًا؛ إذ كان يترنّح قبل السقوط.. حينها بكيتُ وضحك والدي وأخبرني أنه يجوز قطع الصلاة وأنني يجب أن أسرع وأجفف الدم وأتخلص من السن، حينها ركضتُ بحجابي أنظف المكان وأتفقدُ أسناني، وظلّ السوار في يدي حتى ضاقت يدي ذرعًا بي؛ تبعًا لتغير جسمي ونمو أطرافي، فاضطر والدي إلى (قصّه) أو بالمعنى الأصح: كسرها"

 

 

 

 

 

 

دخلتُ الصف الأول ب لدى معلمةٍ تُدعى (خلود) وأتذكرُ أن المراقبة كانت من نفس الروضة التي كنتُ فيها، هل كان الصف الأول ممتعًا أم لا؟ لا أتـذكرُ حقيقةً، ولم تُخبرني والدتي عن الأمر سوى أنني كنتُ متحمسةً أول دخولي المدرسة، ذلك أنها معلمةٌ مشغولةٌ لذا أتوقعُ أن 4 أو 5 طفلات هو عددٌ جيدٌ كي لا تتذكر تفاصيل كل شيء، لكنني أتذكرُ لعبي الصباحيّ في البيت مع أخواتي، كنّا نتحدثُ الفصحى؛ فوالدي لم يكن من مناصري التلفاز وقتها، لذا أحضر جهاز العرض (الفيديو) للبيت وأشرطة لأفلام كرتونية كثيرة، وكنّا نتابعها بشغفٍ، كانت صالة البيت أكبر كانٍ يُمكن اللعب فيه، لذا نصلُ مبكراتٍ ونبدّل الملابس ثم نتوجه لمشاهدة الفيديو ثم نقلب أثاث الصالة الرمادي (كان أشبه بمساند الأرض الطويلة) (صورة1 و2) حسب ما نُريد: حافلة، بيوت، سفينة فضاء، قلعة، سيارة.. إلخ، كل يومٍ قصة، وبالطبع نتلقى توبيخًا رائعًا من أمي فنهرع لترتيب الصالة من جديد، ثم ننام ونصحو عصرًا لنذاكر مع والدي ووالدتي، كان والدي يعلمني الخط والقرآن، ولذا صار خطي يُشبه خط والدي إلى حدٍّ كبير، لكنه كان يحارُ من حرف الدال لدي، فهو يُشبه الراء، بالأحرى أن الراء لديّ تشبه الدال لا العكس، وحاول كثيرًا معي لكن ظل الأمر كما هو حتى الآن إلا أنني تحسنتُ قليلًا :) ، وبعد انتهاء المذاكرة ألعبُ مع أخواتي ثانيةً ثم ننام.. كنتُ أنامُ مع هاجر ونسبية في الغرفة (ولازلتُ أرافق هاجر حتى الآن) وكانت هاجر أقرب الأخوات إليّ، فكنتُ أحكي لها عن المدرسة، أسألها وأضحك معها، لكن في اللعب أكون أكثر مع نسيبة وسارة وهند وزينب، باختصار كنتُ قائدة المشاكسة وقتها.

 

 

 

صورة 1

 

 

صورة 2

 

 

 

 

 

 

مرت السنة الأولى على خيرٍ ودخلتُ المركز الصيفي؛ لحفظ القرآن، ومن وقتها ووالدي يداوم على إشراكنا فيه، وحزتُ وقتها على أول شهادة من خارج المدرسة "حسب علمي" -صورة3- (بالطبع أول شهادة هي شهادة ميلادي ^^ "صورة 4")، وعندها كنتُ أحب تغيير اسمي لاسم آخر، وكذلك كنا نفعل -أنا وأخواتي- عند اللعب، فقمتُ بشطب الاسم ووضع اسم آخر بعائلةٍ أخرى، ولمّا اكتشف والدي الأمر جُنَّ جنونه؛ سيما والشهادة بختمٍ رسمي، وأعاد والدي الاسم بتوبيخٍ جميل. (الشهادة للصف الأول صورة5)

 

 

 

 

 

::

 

 

 

::

 

 

 

 

 

 

دخلتُ بعدها السنة الثانية، كنتُ في الصف (الثاني ب) هذه المرة، ومعلمة الفصل تُدعى (جوهرة)، إنسانةٌ رائعةٌ فعلًا، وحينها أتذكرُ أني جلستُ في الصفوف الخلفية، والتقيتُ بـ (دلال) "إحدى محررات مدونة (ونحنُ نصادق الضياء)" واكتشفنا أننا درسنا في نفس الروضة، واتفقتُ معها أن تُحضر صورةً تُثبت هذا الأمر؛ إذ قالت لي إنها تملكُ صورةً تجمعنا ذات مرة، وأحضرت دلال الصورة وفي حصة القرآن طفقنا نتأملها سعيدتين فلمحتنا المعلمة وأخذتها من دلال، فأصبتُ بخيبة أمل، ولا أعلمُ هل استعادت دلال الصورة أم لا، المثير للاهتمام أني -في الصف الثالث الثانوي- اكتشفتُ أن فتاةً أخرى كانت معنا في الروضة وأحضرت صورةً تجمعني معها ودلال وأطفال فصلنا في رحلةٍ لحديقة الحيوانات، أخذتُ من الصورة نسخةً وطبعتها، وللأسف لم أجدها بعد ذلك في أي ذاكرة خزّنتُ فيها المعلومات.. (الشهادة صورة 6

 

 

 

 

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

▐فَــاطِـمَـةُ ▐

كتبها مريم السعيد ، في 28 يونيو 2010 الساعة: 11:57 ص

 

بينما كنتُ أتصفحُ نصوصي قديمًا، رأيتُ نصًّا عن صديقتي فاطمة.. وبما أني اشتقتُ إليها كثيرًا سأضعُ النص..

 

فـَاطِمـَةُ..!

 

 

تَأْتِيْنَ عَبْرَ المَدَى.. حَيْثُ القُلُوْبُ تَحِنُّ إِلَى بَرَاءَةٍ نَاعِمَةٍ تَرْتَزِقُ الحَيَاةَ مِنْ شَمْسِكِ..

تَأْتِيْنَ لَحْنًا سَحَرَ اللغَةَ، وَحَوّلَهَا إِلَى تَرَاتِيْلِ الأَصِيْلِ..وَدَفْقَ رَبْوَةٍ تَرْفُلُ فِي أَعْمَاقِكِ السَّاكِنَةِ..

يــَا فَاطِمَة.. مِنْ أَيْنَ لِي أَنْ أُلَامِسَ اخْتِلَاجَ أَوْرَاقِ الخَرِيْفِ مَعَ رَبِيْعِ صَوْتِكِ سَاعَةَ الغُرُوْبِ؟!

يَنْقُصُنِي قَلْبٌ لِأُكْمِلَ فَيْضَ احْتِوَاءِ وَجْهِكِ الذِي يُشْبِهُ الشَّمْسَ حِيْنَ تُطَرِّزُ وَرْدَةً حَمْرَاءَ..

يَنْقُصُنِي أَنْ أُرَتِّبَ الكَلِمَاتِ لِأُكَوِّنَ ذَلِكَ الأُقْحُوَانَ الغَضَّ مِنَ البَهْجَةِ بِكِ..

يَنْقُصُنِي الارْتِوَاءُ.. بِرَبِيْعِكِ الذِي لَا يُمْكِنُ وَصْفُهُ.. وَتَنْقُصُنِي "أَنـْتِ"..!

لِأَنَّكِ أَنْتِ التِي كُنْتِ يَوْمًا تَجِيْئِيْنَ بِرَائِحَةِ الحُلْمِ..تَنْثُرِيْنَها عَلَى ثَوْبِي البَالِي، فَتَبْقَى أَعْوَامًا تُخَلِّدُ حَنَانَ نَبْضٍ كَانَ رَاحَتَكِ..

لِأَنَّنِي لَا أَقْوَى عَلَى انْسِيَابِ الوُدِّ بَيْنَ عَيْنَيْكِ، تَجِيْئِيْنَ لَوْحَةً أُحِبُّ أَلْوَانَهَا.. تُشَكِّلُنِي مُنْذُ الأَزَلِ..وَتَرْسُمُ الحُبَّ عَلَى أَنَايَ أُنْسًا..وَتَغْرِسُ فِي أَشْلَائِي وُرُوْدَ الكَوْنِ..

لِأَنَّكِ..ذَاكِرَتِي التِي تُضِئُ المَطَرَ كُلَّ عَامٍ، وَارْتِعَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

∫ ∫ بـَرِيدُ مُحِبيـــّنَ ∫ ∫

كتبها مريم السعيد ، في 12 يونيو 2010 الساعة: 19:34 م


بريدُ مُحبيـــّنَ*


 


"يـَا رُوحَهَا الطـَّاهِرَةَ، يـَا (أَنْتِ).. كُونِي بِخَيـْرٍ!"

(1)
يَوْم الأَحَدِ.. انْطَفَأَتْ سِتٌّ وَعِشْرُونَ شَمْعَةً، تَحْتَ المُخَدِّرِ..

كُنْتُ أُمْسِكُ جِهَازَ الصَّدَمَاتِ، فَتَحْتِ عَيْنيْكِ بِهُدُوْءٍ وَابْتَسَمْتِِ..

ثـــُمَّ.. غــَادَرْتِنِي.

لَمْ أَتَحَرَّكْ، لَمْ أَضَعْ الجِهَازَ ثَانِيَةً؛ تِلكَ الابْتِسَامَةُ الدَّافِئَةُ تَحْتَ التَّنَفُّسِ الاصْطِناعِيِّ

قَالَتْ: "وَدَاعــًا يَا هَذَا"..
***

(2)
أيُّ وِحْدَةٍ أَحَالَتْنِي للزَّوَالِ بَعْدَكِ؟

رَائِحَةُ الحَنَانِ فِي الأَرْجَاءِ، غَمْغَمَاتُكِ الخَافِتَةُ آخِرَ الليْلِ تَقْرَئِينَ..

تَتَبَّعِيْنَ غَفْوَتــِي، وَ تَهْمِسِينَ: نَوْمًا هَانِئًا..

أَوَّاهُ يَا عَذْبــَةُ، أَيُّ صُبْحٍ سَأُفِيْقُ فِيْهِ عَلَى هَدْهَدَةِ صَوْتِكِ النــَّقِيِّ؟
***

(3)
لَمْ تَجِيْئِي لَيْلَةَ الأَمْسِ، كُنْتُ أَنْظُرُ بِبَلَاهَةٍ لِهَاتِفِي النَّقَّالِ..

أَنْتَظِرُ رِسَالَةً تَقُوْلِيْنَ فِيْهــَا إِنــَّكِ بِخَيْرٍ..

اشْتَقْتُ لِأَنْ أَسْتَدِيْرَ فَأَرْقُبَ ابْتِسَامَتَكِ تَتَّسِعُ رُوَيْدًا، وَ طَفِقْتُ أَبْحَثُ

فِي الدُّرُوبِ عَنْكِ يــَا بُدُور..
***

(4)
العَبْرَةُ التِي تَخْنُقُنِي كُلَّ مَسَاءٍ، أُكَفْكِفُهَا قَبْلَ أَنْ أَدْلفَ إِلَى البَيْتِ..

أَخْشَى أَنْ يَسْتَحْوِذَنِي الحَنِينُ إِلَى قَوْلِكِ: "مَـرْحـَبًا".. فَأَنْشجَ كَطِفْلٍ

صَغِيْرٍ فـَقـَدَ سَكَنَهُ..

تُرَى، كَـمْ قَلْبًا وَصَلَكِ فِيْ رِسَالَـةٍ؟
***

(5)
أَوَ تَعْلَمِيْنَ؟

أَكْبَرُ حُزْنِي أَنَّ ذَلِكَ الذِي يُدعَـى [مَوْتـًا] بَاغَت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Ξ كُوْبُ لَبَنٍ.. ابتسموا للحياة Ξ

كتبها مريم السعيد ، في 10 مايو 2010 الساعة: 18:35 م

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالكم؟

شكرًا لتواصلكم الجميل مؤخرًا، أختكم مقصِّرةٌ بحق أرواحكم الندية..

قرأت أمي مقالًا بكت عليه يوم كانت في سن المراهقة، ونشرت صحيفة (اليوم) هذه القصة ثانيةً فجاءت بها أمي لي؛ لأقرأها..

القصةُ حقًّا تبعثُ على التفاؤل، والعطاء..

وذكرتني بمقطع فيديو لطيف عن هذا الأمر، أوردهما لكما لأشارككم هذا العبق

*ملاحظة: الفيديو يحتوي على نساء وموسيقى..

::

كوبُ لبنٍ  

حسن الجاسر

http://psdblog.worldbank.org/photos/uncategorized/2007/09/07/milk_2.jpg

قصة جميلة مؤثرة تلقيتها عبر البريد الالكتروني من أحد الأصدقاء:
في احد الأيام، كان الولد الفقير الذي يبيع السلع بين البيوت ليدفع ثمن دراسته، قد وجد أنه لا يملك سوى عشرة سنتات لا تكفي لسد جوعه، لذا قرر أن يطلب شيئا من الطعام من أول منزل يمر عليه، لكنه خجل حين فتحت له الباب شابة صغيرة وجميلة و بدلا من أن يطلب وجبة طعام، طلب أن يشرب الماء وعندما شعرت الفتاة بأنه جائع، أحضرت له كأسا من اللبن، فشربها ببطء وسألها: بكم أدين لك؟ فأجابته: لا تدين لي بشيء.. لقد علمتنا أمنا أن لا نقبل ثمنا ، لفعل الخير. فقال: أشكرك إذاً من أعماق قلبي.
وعندما غادر (هوارد كيلي) المنزل، لم يكن يشعر بأنه بصحة جيدة فقط، بل أن إيمانه بالله وبالإنسانية قد ازداد، بعد أن كان يائسا ومحبطاً.
بعد سنوات، تعرضت فتاة في إحدى القرى لداء خطير، مما أربك الأطباء المحليين، فأرسلوها لمستشفى المدينة، حيث تم استدعاء الأطباء المتخصصين لفحص مرضها النادر، وقد استدعي الدكتور (هوارد كيلي) للاستشارة الطبية، وعندما سمع اسم القرية التي قدمت منها تلك المرأة، لمعت عيناه بشكل غريب، وانتفض في الحال عابراً المبنى إلى حيث غرفة المريضة، وعرفها بمجرد أن رآها، فقفل عائدا إلى غرفة الأطباء، عاقداً العزم على عمل كل ما بوسعه لإنقاذ حياتها، ومنذ ذلك اليوم أبدى اهتماما خاصا بحالتها.
وبعد صراع طويل، تمت المهمة على أكمل وجه وكتب الله لها الشفاء، وطلب الدكتور (كيلي) الفاتورة إلى مكتبه كي يعتمدها ، فنظر إليها وكتب شيئا في حاشيتها وأرسلها لغرفة المريضة.
استلمت الفتاة الفاتورة بيدين مرتعشتين، فليس لديها تأمين صحي، وبدون شك سيكون مبلغها فوق طاقت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

|| سُدَاسِيــَّةُ العَـاصِمَةِ (5) ||

كتبها مريم السعيد ، في 22 مارس 2010 الساعة: 19:54 م

(5)

اليوم الثالث: الثلاثاء  16 / 3  / 1431هـ  ،  1 / 3 / 2010  م

 

يوم إيرما الحلوة..

طوال الطريقِ كانت الهوايةُ الأسمى هي التصوير، أصوّر معالم الرياض في ذاكرتي، فقبل هذه الزيارة لم أرَ التغيرات التي حصلت..

كنتُ متشوقةً وفي ذات الوقت أستعد للقادم، إيرما هي أول صديقة ليست من مدينتي وصديقةٌ عبر الشبكة، الأمرُ الذي أعتقدُ أن الفتيان يتفوقون فيه علينا (نحن الفتيات) فيه، فلديهم القدرة على مشاهدة صديق الشبكة ومحادثته ومهاتفته بحكم أن ما يخسره الفتى أقل من الفتاة في حال حصل أن ذلك الصديق أصبح على عكس توقعاته أو تصرفاته..

ولأنها المرة الأولى التي أجازف أيضًا فيها بأن أخبر أمي أن تلك الصديقة أعرفها عبر الشبكة، وأني أرغب برؤيتها، وكذا في شرح الأمر لوالدي.. وأظن إيرما مرت بما مررتُ به..

كنا متحمستين لكن أيضًا لدينا أهلٌ متوجسون، إذ يحسبُ الأهل النتائج قبل الأحداث..

بدا لي أن والدي ارتاح لوالدها عندما هاتفته قبل الزيارة لذا فقد اعتبرتُ أن القادم سيكون عليّ، لن أخفيكِ يا إيرما أنني لستُ جيدةً في التعامل مع أمهات صديقتها ما لم أكن قد أعطيتها فكرةً مسبقة، فحين الأعياد أتصلُ بأمهات صديقاتي لكن بعد معرفة الفتاة بوقتٍ طويل..

في الطريق، بدأتُ أتوتر ترقبًا، ماذا سيكون شكلها؟ ماذا لو أنني لم أستطع فتح موضوع للكلام؟ ماذا لو لم تفهم لهجتي؟ هل يجب عليّ أن أراعي الموضوعات العامة ونتكلم في العموميات؟

ولمَّا أنهكتُ فكري، حشرتُ التركيز في الوصول للمنزل، فوالدي مصرٌّ أن الطريق لليمين، بينما تقول هي إنه في اليسار، ولذا تركتُ والدي يوجّه بيأس حتى اكتشف أنه لليسار بالفعل : ).

أخبرتني أن أخاها سيكون عند الباب، ولمح والدي طفلًا عند الباب، فنزلتُ قبله؛ ليذهب للصلاة، وتحرّك الطفل أمامي، إن صحّ القول إنه يُقارب أن يُصبح فتى، فقدرتُ أنه إما خجِلٌ مني، أو أنه يحب التصرف كالكبار، وفي كلا الحالتين فهو انتظر أمام الباب متطلعًا أو لا.. تبعته وسألته عن الاتجاه، بدا أنه اندهش للسؤال، ربما توقّع أنني أعلم عن المكان أو أنه قاله و لم أسمعه..

دخلتُ وكانت إيرما في انتظاري، ممسكةً بهاتفها، وما عداه فقد كان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

°• لمَّا تكتملْ! (7) °•

كتبها مريم السعيد ، في 22 مارس 2010 الساعة: 18:50 م

 تصلُني رسالةٌ مــا على هاتفي، تبعثُ فيَّ عوالمَ أخرى..

وبعدما استمعت إلى الزبيري وهو يقولُ: "لمسة من هواك تشعل أعماقي"..

بدا وكأن الكون كله حب لطيفٌ، وأن القلوب تغلّفتْ بذلك الشعورِ الدافق الذي يملأ الأحناء بهجةً..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

|| سُدَاسِيــَّةُ العَـاصِمَةِ (4) ||

كتبها مريم السعيد ، في 9 مارس 2010 الساعة: 17:59 م

(4)

اليوم الثالث: الثلاثاء  16 / 3  / 1431هـ  ،  1 / 3 / 2010 م

يوم العرض والمناقشــة، أهو الخوف أم الحماس؟ وبداية يوم إيرما..

 

 

ألحّت الفتاة بجانبي عليّ أن أقررَ سريعًا، فتوكلتُ وقلتُ لها: لا بأسَ، سأقومُ بها..

 

 

جزءٌ مني أراد أن يوافقها، وجزءٌ آخر عمِلَ منطقيًّا، فقد تدربتُ كثيرًا من قبلُ و جهّزتُ أوراقي فما المانعُ من تقدمي؟

 

تقدمتُ بعد سماع مناقشة الفتاة قبلي، وسمعتُ المناقِــشة وهي تتحدث معها، فشعرتُ أن المرأة لطيفة، هكذا وبلا سببٍ أشعر أن إنسانًا ما سيكون لطيفًا فأتفاءلُ به.. وهكذا فعلتُ معها..

تقدّمتُ للمنصة أسفل المدرّج، ونظرتُ إلى مقررة الجلسة التي بدأت تُقدّم لي، ثم وضعتُ أوراقي وملفي، و استلمتُ الحاسوب لأتحكم به، خلعتُ ساعة معصمي الرقمية، وبدأتُ بها التوقيت كما اعتدتُ في التدريب.. وقدّمتُ نفسي: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، معكم الطالبة: مريم…" وبدأتُ القراءةَ بصوتٍ معتدلٍ وقتها، أتذكرُ أن الفتاة التي قابلتُها من مدينتي نقدَت صوتي العالي عند الورشة التحضيرية، لذا حرصتُ ألا يرتفع صوتي.. وبدأ الشعور بالحرارة يغمرني، شيءٌ من الخوف، شيءٌ ما يقول: توقفي قليلًا، وشيءٌ آخرُ يقولُ: تقدّمي..

 

تحرّكتُ للشريحة الثانية، ثم الثالثة، وقد كانت المقدمة للعرض، كانت الشريحةُ متحركةً لا ثابتة، لكن الكلام لم يظهر!

أوجستُ خيفةً وحاولتُ ثانيةً، لكن عبثًا لم تعمل، تكلمت المشرفةُ بجانبي: تابعي يا مريم وإلا سيضيع وقتكِ، ورأيتُ أن من الحكمة اتباع كلامها، فأشرتُ للقائمة على العروض أن العرض لا يعمل، فحاولت كثيرًا لكنها أصبحت تتنقل عشوائيًا بين شرائحي مما أزعجني وأفقد الحضور التركيز..

طلبتُ منها أن أستلم العرض ثانيةً وأنني سأتولى عرض المادة بطريقتي، ومن لطف الله بي أنني كنتُ قد كتبتُ أصل مادتي على بطاقاتٍ صغيرة، فتابعتُ للشريحة الرابعة والتي ظهرت بعد فترة ليست بالقصيرة، وكان توتري على أشده وصوتي يكادُ يختفي، قاومتُ الشعور بالإحباط وقتها، وعرضتُ الشريحة الرابعة فالخامسة، ولمّا وصلتُ للنتائج والخاتمة توقف العرض عن العمل..

 

كان الشعور وقتها لا يُوصف، هل أحزنُ لأن عرضي لم يعمل جيدًا؟ أم أتجاوز الأمر فقد حصل ما حصل؟ أتممتُ كلامي ونظرتُ للساعة فإذا هي 7 دقائق و قليل من الثواني، ويعني أنني عرضتُ في منتصف 14 أو 15 دقيقة محددة لي وأن المناقشة ستبدأ، فقلتُ عجلى: قبل الختام أنوّه أن العرض لم يعمل جيدًا.

شكرتني الطالبة المقررة، ثم انتقلت للمشرفة، والتي أثنت على بحثي وقالت فيما معناه: "إن الطالبة شبّهت سورة يوسف -عليه السلام- بالبحر، وها نحنُ نشاهد صورة البحر، فجزاها الله خيرًا، ولا ملاحظات لديّ".

ثم تحدّث المناقِش -ولا أتذكر اسمه- فسأل سؤالين، أحدهما بدا لي أنه انفعالي أكثر منه استفسار عن البحث نفسه، فقدّرتُ أنه يُريدُ أن يعرف كيف سأتعاملُ مع الاستفزاز لا مع السؤال فقط، فقال فيما معناه: "إن الطالبة حاولت أن توهمنا أنها رائدةٌ في مجال البحث، وأنها أول من قاموا بهكذا بحثٍ" ووقتها حادثتُ نفسي: ما الذي يقوله؟! ومتى قلتُ هذا الكلام أصلًا؟ تمالكتُ نفسي و دوّنتُ قليلًا بانتظار الملاحظة الثانية، وكان أن ذكر شيئًا عن التفصيل في أسماء المؤلفات التي سبقت هذا البحث.

 

شكرتُهُ على سؤاليه ثم أجبته: إنني لم أقل إنني رائدة في هذا المجال ولم اذكر ذلك نصًّا في بحثي، بل قلتُ: إن الاعتناء به قليلٌ فيما أعلمُ، وأما عن التساؤل الثاني -وكنتُ قد عقدتُ أصبعيّ كي لا أنسى- فقد اقتصرتُ على ذكر أهم الأسماء التي ألّفت لهذا العلم من باب الأمانة العلمية وذكر من سبق في هذا المجال، وآثرتُ ألّا أفصلَ؛ طلبًا للاختصارِ لكون البحث محددًا بـ 15 صفحة فقط ووقتها تذكرتُ الأستاذة التي ناقشتها في بحثي وتوقعتُ معها بعض الملاحظات التي قد ترِدُ فيه، ومنها هذه الملاحظة.

لم يعقّب الأستاذ، وتكلّم المؤقت أن الوقت انتهى للعرض، وسأل إن كان ثمة استفسارات أو تعقيبات، فأجيبَ بالصمت، وبعدها عدتُ للخلف، وأجريتُ اتصالًا بوالدي والذي شجّعني وشدّ من أزري، واستمرت المناقشاتُ لفترة حتى وصلنا للاستراحة الفاصلة بين بحوث اللغة العربية و بحوث الفقه، فخرجتُ لأتنشّق بعض اله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

|| سُدَاسِيــَّةُ العَـاصِمَةِ (3) ||

كتبها مريم السعيد ، في 8 مارس 2010 الساعة: 19:38 م


(3)

اليوم الثاني: الاثنين  15 / 3  / 1431هـ  ، 29 / 2 / 2010 م

عشاءٌ مضطرب، وشوقٌ لمدينتــي…

تناولتُ الغداء مع والدي يومها بحماسٍ، تحدثنا قليلًا وعلمتُ أنه لم تُتحْ له فرصة حضور المحاضرة التي أُلقيت يومها، ثم عُدنا للغرفة؛ كي نستعدَّ للحفل، كنتُ أرغبُ بقليلٍ من الراحة بعد جهدٍ طويلٍ طوال ساعات.. ومع كوني ممن يمارس رياضة الجري منذ فترة قصيرة إلا أن الإنهاك جرّاء المتابعة و الحضور يومها فاق إنهاكي أثناء ممارسة الرياضة.

تركني والدي لأنام لساعة، وحاولتُ النوم بلا فائدة تُرجى لكنني لم أجرؤ على إخباره وإشعاره بهذا، وحين خرج لصلاة العصر تحركتُ وصليتُ ثم استعددتُ للذهاب، ركبنا الحافلة ثانيةً وانطلقنا في طريقٍ طويل، كنا نسيرُ والفتيات يصورن معالم الرياض، وأردتُ وقتها أن أصوّر لكن لم يخطر ببالي أن مؤتمرًا رسميًا قد يسمح بذلك.


مركز الملك فهد الثقافي

 

 

دام الطريق لساعةٍ أو أكثر لمركز الملك فهد الثقافي، ثم دخلنا واتجهنا لقاعة الاحتفالات عند الساعة 8.10 تقريبًا، العجيبُ في هذا المؤتمر دقة مواعيد منظميه، يقولون إن الحفل يبدأ في الساعة كذا فيكون كما قالوا، وأيضًا لا يطول بك المقام حتى تملَّ من الجلوس..

 

قاعة الاحتفالات

التقيتُ بدلال ومريم في القاعة وجلسنا في المدرّج الطويل، القاعةُ فسيحةٌ رائعة، لا يعيبها تقنيةٌ ولا تصميم، اللهم أننا نشعر أننا سنسقط في أية لحظة من مدرّج الجلوس الخاص بالنساء : )

وبــدأ الحفل، كان بهيجًا وقصيرًا، وأعجبني التفكير حين عرض الريشة الذهبية، إذ ارتفع جزءٌ من المسرح مع الدخان لتظهر الريشة الذهبية كمجسّمٍ رائع، وعاب الأمر الموسيقى الصاخبة رغم أننا في محفلٍ علميٍّ تقوم بريادته دولةٌ تُقيم الشريعة!

ألقى طالبٌ كلمةً قصيرةً، وألقى وزير الثقافة كلمةً أخرى، وانتهى الحفلُ في ساعةٍ أو أكثر تقريبًا، أعجبني هذا الأمر عندهم، فعادةً تعجّ الاحتفالاتُ بخطاباتٍ طويلة لا نستفيدُ منها إلا النزر اليسير، وما عداه سيكون خاصًّا بصاحب الخطاب ولمن وُجِّه له الخطاب.

أردتُ أن ترى أخواتي وأمي البث المباشر للحفل، لكن اكتشفتُ أنهنّ بحثن كثيرًا بين مواقع القنوات ولم يجدن نتيجةً تُذكر.. ولمّا انتهى الحفلُ عُدنـــا من حيثُ أتينا.. ودام الطريق الثاني أيضًا لساعةٍ وأكثر، غفوتُ فيها كثيرًا من شدة الإنهاك وكانت بجانبي فتاتان صديقتان نامتا حين انتصف الطريق، كنتُ أصحو وأشاهد المعالم كبرج المملكة وغيره ثم أعودُ وأضع رأسي على النافذة متعبة، وأقاومُ النعاس بشدة؛ فتلك فرصةٌ لا تُعوّض، وتواصلتُ مع والدي وأخبرته برغبتي أن أتعشى وأنام حالًا..

أخبرنا الطالب المشرف علينا أنهم سيعطوننا بطاقةً للتعريف بنا حين بدء الفعاليات يوم الثلاثاء (يوم عرضي ومناقشتي) وحقيبةً خاصةً بالمؤتمر، وأخذتُ البطاقة والحقيبة فور وصولي، ثم اتجهت للغرفة؛ إذ سبقني والدي وكان ينتظرُ لأحضر .

 

::

 

::

 

 

اتجهنا للعشاء، أتذكرُ أنني ووالدي أحببنا أن يكون العشاء و سائر الوجبات بجوار الحديقة في الفندق، وهذا أمرٌ نتفق فيه كعائلة -أي حب الطبيعة- ويومها كانت شهيتي شبه معدومة؛ إذ بدأت آثا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

|| سُدَاسِيــَّةُ العَـاصِمَةِ (2) ||

كتبها مريم السعيد ، في 7 مارس 2010 الساعة: 18:48 م


(2)

اليوم الأول: الأحد 14  /  3  / 1431هـ ،   28  /  2  /  2010 م

 

وصلنا للفندق، كنّا -أنا ووالدي- منهكين جدًّا، وفي ذات الوقت اكتشفتُ أن دلال (الصديقة التي تحدثتُ عنها سابقًا) ليست معنا في الفندق، وهذا يعني أن غالب الخطط التي وضعتُها في اعتباري قد أُلغيت..

بالنسبة لي، كانت تلك تجربةً أولى للسفر وحدي مع والدي، و لم أكن أعرفُ ما سأفعلُ مستقبلًا، كل ما هنالك أنني وضعتُ في اعتباري عدّة أمور حين السكن معًا، وبدأت الطرائف بعد اختيار الغرفة، التي كان رقمها 323، رقمٌ مميزٌ حقًّا؟

 

::

 

كانت تقع في بداية الممر عند الطابق الأول، وحين أقول الأول فهذا يعني أن هناك دورًا أرضيًّا خاصًّا بالاستقبال والمقهى، ودورًا آخر تحته للمطاعم والحدائق ^^ لا أظنه الآن برتبة الأول، لكنه الأول من حيثُ كونه طابقًا للغرف.

 

::

 

 

أسعدني جدًّا الاستقبال الحافل، وكذا شكل الغرفة الخارجي، لكنني أصبتُ بالإحراج بعدها مباشرةً، ولن أذكر السبب هنا لأسبابٍ شخصية ^^، أتذكرُ أنني حدّثتُ دلال وأخبرتها بما حدث بإحراج شديد، ثم حلّ والدي المشكلة في غضون دقائق، وتفحّصتُ الغرفة، سريران و تلفاز و دورة مياه، صغيرةٌ ومريحة.. و ستكون المأوى لستة أيام..

 

 

 

أخبرونا أن العشاء يُقدّم في المطعم (تروبيكانا)، فنزلنا لنرى الخدمة الجيدة، أذكرُ أنني تحمّستُ جدًّا لأجرب الكثير، فقد كان المطعم بنظام (البوفيه المفتوح) وأتذكرُ أنني وضعتُ ثلاث كعكات في صحن الحلوى لكنني جربتُ لقيماتٍ منها.

وكان أن أخبرونا أن في الغد ورشة عملٍ ستبدأ مبكرًا وبعدها حفل الافتتاح، فعدنا للغرفة لترتيب حاجياتنا، وحينها جرّبتُ الاتصال اللاسلكي بأهلي، في الفترة التي تفصلك دقائق عن وطنٍ كنت فيه تشتاقُ بشدة لأولئك الذين كنت تشاكسهم وتضحك معهم، قبل أن أخرج من منزلنا كتبتُ لهم أنني سأفتقدهم كثيرًا، وخرجتُ، وبعدها حادثتني أختي عاتبة أنني لم أترك لها فرصةً لتودعني، وابتسمتُ حين قالت ذلك، لقد ودّعتُها وكانت نائمة فاستيقظت وقالت بحدّة: "فقط اخرجي!" وحينها أعدتُ وداعها وخرجتُ، ولمّا أخبرتها بهذا قالت: لا أتذكر..

نمثُ يومها متأخرةً عن والدي؛ خوفًا عليه من انقطاع نفَسه عند النوم كما أوصتني أمي، و ظللتُ أستمعُ للسيارات المسرعة، وأتقلّبُ شوقًا لمدينتي، ولروعة الحياة بعيدًا، لربما كان الانطباع الأول عن الرياض هو: الســرعة!

****

اليوم الثاني: الاثنين  15 / 3  / 1431هـ  ، 29 / 2 / 2010 م

صباح الاثنين، بدايةُ المؤتمر الفعلية..

ورشة عمل!

استيقظتُ فجرًا، سمعتُ والدي يتحرّكُ للصلاة فصحوتُ، وتلك عادةٌ فيّ منذ زمنٍ إذ أصحو فجرًا في نفس الوقت، لاحظتُ أن والدي استغرب الأمر لكنه خرج، و تحرّكتُ وقتها فتوضأتُ وصليتُ، وانتظرتُ ليأتي فنذهب للفطور، كان بيننا اتفاقٌ ما، فحين يخرج والدي لا يأخذُ بطاقة الباب، مما يصعّب الدخول عليه لاحقًا ويجعله معتمدًا عليّ كليًّا، وهذا مما جعلني بعدها أمرُّ بمواقف مــا، لكنني هذه المرة فتحتُ له الباب واستعددنا للفطور، ثم نزلنا بانتظار الحافلة، واتصلتُ بدلال؛ لأنها ذكرتني أن أتصل كلما استجد أمر، فردت وهي شبه نائمة، وأخبرتني أنها قد لا تحضر؛ فهي لم تستعد بعد، فودعتها وركبنا الحافلات، وحينها التقيتُ بكل عوالم المملكة في حافلة، من جدة، مكة، الرياض، القصيم، الطائف،  والشمال.. كلها مجتمعةٌ هناك، لكن السواد الأعظم كان أهل الحجاز، فتياتُ الحجاز مختلفات، سبق وأن التقيتُ عددًا منهن لكن ليس بهذا الكم، لاحظتُ أنهن نشيطات، مترقبات، و كما تقول دلال: ثائرات! وه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

°• لمَّا تكتملْ! (6) °•

كتبها مريم السعيد ، في 6 مارس 2010 الساعة: 16:21 م

http://rhmoni2.jeeran.com/adstgf%20(1).jpg

ولأول مرةٍ منذ سنة، لم أهاتف أعز صديقة، لم أتلهف للزيارة وألاحقها بالاتصالات المثقلةِ توقًا..
أكانت للهاتف حسنةٌ حين قُطع منذ شهر شوال؟
لا أنكرُ أن الشوق هاجمني عدة مرات منذ علمتُ بوصولها، كنتُ أخشى ألا أراها، وآملُ ألا تذهب قبل سفري..
ثم جاء الاتصال القصير، في قلب الرياض، وقبل ورشة العمل، وبالتحديدِ عند العاشرة تقريبًا:مريم سأسافرُ عند الثانية ظهرًا..
ربّاه، كيف نسيتُ صوتها؟ قلتُ عندها: أأنتِ هي؟! وخفق القلب توقًا لأراها.. تمنيتُ لو عدتُ اللحظة لمدينتي، للمطار.. إليها..
لم أُد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

|| سُدَاسِيــَّةُ العَـاصِمَةِ (1) ||

كتبها مريم السعيد ، في 6 مارس 2010 الساعة: 15:52 م

http://www.4eqt.org/6pic2/bb/r1.jpg

 

(1)

ما قبل البدء، واليوم الأول: الأحد  14  /  3  / 1431هـ ،   28  /  2  /  2010 م

سأتحدثُ عن ستة أيام، سداسية حوّلت الكثير، غيّرت الكثير..

بعضهم، تختصر تحوّلات طرقه في لحظات، تحت فرامل السيارة قد يقرر أنه لن يسرع أبدًا ثانية..

و الآخر، تختصرُ في سنوات كي يقرر إن كان سيقف مع نفسه ويغير منها..

وثلةٌ تقلُّ أو تكثرُ، تتغيرُ في أيام.. إنها الزيارة الأولى منذ سنوات للعاصمة!

****

 

 

 


 

 

 

 


 

 

كنتُ أسيرُ في طرقات الجامعة، بالتحديد بين المباني (27) و (28) و (30) وحينها رأيتُ ما لفتَ نظري

لوحةٌ كبرى، ملونةٌ و شامخة، فكرتُ وقتها: كان عليهم ألا يهدروا الألوان على إعلان سيتم إزالته!

اقتربتُ وقرأتُ (المؤتمر العلمي الأول) و كلامًا عن الجوائز، وضعتُ الأمر في اعتباري ثم مضيتُ.. وبعدها بأيام كنتُ مارةً لأعطي أستاذة النشاط بعض الأوراق الهامة، ووجدتُ فتاتين تستفسران عن المؤتمر..

عندها، تحرّك شيءٌ في نفسي، تقتُ كجانح لأخوض الأمر.. أنصتُّ ثم طلبتُ منها مطويةً وبعض التفاصيل و خرجتُ.

فاتحتُ أهلي، تلك المفاتحةُ التي تشبه إخبارًا بقصةٍ ممتعة على وجبة الغداء، خاليةٌ من انعقادِ نيةٍ، وخاليةٌ من التفكير الجاد حولها..

لكن الفكرة أضحت هاجسًا، و كان بحثُ (مراعاة النظير في سورة يوسف -عليه السلام-) والذي تحوّل لـ: لطائف من التناسب في سورة يوسف -عليه السلام-.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

:[:ســِتَّـةُ أَسـْرَارٍ:]:

كتبها مريم السعيد ، في 17 فبراير 2010 الساعة: 17:08 م

http://www.algamal.net/Images/Articles/Images/large_6708.jpg


ها قد عدتُ ^^..

أظنني ساخطة على مكتوب ولازمة بعض الخطوط فيه؛ فما إن تبدأ حتى لا تستطيع العودة، أريدُ خطًّا معينًا فيقلبه..

نعودُ للواجبات، وعدتُ بها قبل قليل.. سأبدأ بواجب الأسرار..

\

/


يُدعى واجب الـ ستة أسرار..

وسأمرره لعدد قليل فلا أملكُ الكثير من الروابط؛ لكثرة الـ (فورمات)، وكسلي النسبي عن إحضار (الهارد)..

::

القوانين /

* اذكر اسم من طلب منك حل هذا الواجب.

* اذكر القوانين المتعلقة بهذا الواجب.

* تحدث عن ستة أسرار قد لا يكتشفها من يقابلك للمرة الأولى.

* حّول هذا الواجب إلى ستة مدونين، واذكر أسماءهم مع روابط مدوناتهم في موضوعك.

* اترك تعليقًا في مدونة من حّولت الواجب عليهم؛ ليعلموا عن هذا الواجب.

::

عني :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

[جَوْلَـةٌ فِي مُدَوَّنــَاتٍ]

كتبها مريم السعيد ، في 17 فبراير 2010 الساعة: 15:49 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالكم؟

أتمنى أن تكونوا بكل الخير والعافية

سأكونُ قريبةً هنا؛ لأثرثر لكم عمّا يجول فيّ :)

 

http://laith9000.files.wordpress.com/2009/10/blogs1.jpg


 

غالبًا، وحين يتحرّك متصفحك يومًا، تشدُّك الصفحات رغمًا عنك، وحينها ترى عالمًا آخر..

تلك هي إحدى نقاط ضعفي، حين أجدُ متصفحًا ما أتحرك لما بعده وهكذا ^^..

 

وبهذه المناسبة أتذكرُ قول خالي الأكبر: "الشبكة عالمٌ تدخله وتُبحرُ فيه ولا تعلمُ متى تنتهي" أو كما قال -حفظه الله-.

ولهذا أحترمه جدًّا، وأعدّه أبي الثاني إن صح أن يكون لك حقّ اختيار آباء آخرين، ولا تقلقوا من الأمر فهناك الكثير ممن أعدّهم آباء لي هنا وهناك، الأمرُ أيضًا جزء من شخصيتي أن أُضيف واحدًا أو اثنين إلى قوائم: (إخوة، أساتذة، آباء..إلخ).

سأعودُ لنقطة ضعفي تلك، وبما أني أصبحتُ مؤخرًا من قارئي جريدة اليوم بشكلٍ مستمر، هي ليست قراءة متعمقة لكن أتصيّد الهام وأترك الباقي، شأني في ذلك شأن الغالب.. وقد (أنخلها) قراءةً إن لزم وكان وقتي متاحًا.. وصادف أن وقع خبرُ افتتاح موقع (المجلة العربية) بين يديّ، وسعدتُ جدًّا؛ فأنا من متابعيها وبشــدّة، وبالذات لزاوية الإبداع السايبروني.

أسرعتُ وتصفحتُ الموقع و حمّلتُ بعض الأعداد، ثم نظرتُ لزاويتي المفضّلة، الحقُّ أن تلك المجلة تُساهمُ بهذه الزواية في نشر أسماء وألقاب مبدعة قد تكون في طريقها لطيّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

°• لمَّا تكتملْ! (5) °•

كتبها مريم السعيد ، في 15 فبراير 2010 الساعة: 18:09 م

http://www.aawsat.com/2008/01/03/images/health1.452387.jpg

أيقرؤون النصوص كما يفهمون؟ أم كمَا وضعتُها من مخيلتي حتى الوريقة؟

حين يسألُ أحدهم: لمن تكتبين؟ سأكونُ قطعًا أكتبُ عن ذاتٍ تُساكنني، لن أسُلَّ النفس من الثوب

ولن أتصنع ما لا أريدُ، وأخرى قد تظن أن معنى كلمة (حب) في نصوصي هو شكلٌ واحد فقط!

 

بالطبع حين تُعلّمُ طفلك معنى كلمة حب ستقول: إنها مشاعر، نحملها للعالم، للكون

لكنك لن تجعل ذهنه يتّجه ابتداء لشكلٍ واحدٍ، وهكذا تنشأ المفاهيم عامةً ثم تتخصص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Ξ قَضِيَّةٌ تَحْتَ المِجْهَر : قِلــَّةٌ أَمْ كَـــثْرَةٌ؟ Ξ

كتبها مريم السعيد ، في 15 فبراير 2010 الساعة: 17:35 م


.
.
.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالكم إخوتي وأخواتي؟

 


قضيةُ اليوم احترتُ فيها لكنها ظهرتْ في آخر لحظة، هي متعلقةٌ بالشعر لكنها أيضًا تتعلق بالكتابة عامةً

أترككم مع مقالٍ لـ د. فاروق مواسي*، بعنوان:


حـــتـــى لا تُهـــمل القـــصيدة



تكتب القصيدة، وتُلقى جانبـًا. كأنها لم تكن من مهجة الشاعر، كأنها لم تكن وحيًا مبثوثًا إلى كل زمن وفي مكاننا/ كل مكان. أرخصْنا شعرنا في الورى بسبب فيضه وركامه وغموضه. بل إبهامه.
تُكتب القصيدة وبعدها ” رحمها الله ” ، فقد انتهت مهمتها. قرأها شاعر آخر ، وهز رأسه إعجابًا أو إنكارًا، وقرأها آخر قراءة عجلى ، وقال فيها رأيه، وربما حفظها ذلك في أوراقه، وندر من تبقى القصيدة في ذهنه حية فعالة ، وأندر جدًا من يحفظ بعض أبياتها ، وأندر الأندر من يعمد إلى نص دون حساسية يشعه صاحبه.
وبما أن القصيدة يجب ألا تكون نسخة طبق الأصل عن الأخرى، أو كالمولود الجديد له سماته وانطلاقاته، فإنه يجب أن نعاود القصيدة ، لأنها ليست ماضيًا فقط ، بل هي حاضر ومستقبل- على غرار ( كان ) الملازمة للفظ الجلالة.
أقول ذلك بعد أن سمعت قارئًا يحفظ قصيدة عن ظهر قلب- . إن القارئ وهو يؤديها بنشوة جعلني أعود إلى أجواء القصيدة بصحبته، فقلت إثر ذلك :
ما أحرانا أن نعود إلى قصائد كتبت، نراجعها، نقرأها قراءة جديدة، نستخلص منها، ننتقدها، نبقيها في وهج وتلألؤ، حتى لا نتنكر لها.. إلا إذا كانت مصابة بفقر دم وبفقر فكر.
أما أن يستمر ركام القصائد بناء فوق بناء ، ومضمونًا على مضمون، فتلتقي النظرات العابرة على الأسماء البراقة
والعناوين المثيرة ضمن رتابة مملة ، فإن ذلك لن يسمن أو يغني من أدب، ولن يكون ما بعد الكلام إلا الخواء.
وعلى ذلك فإنني أرى ظاهرة انقطاع بعض الشعراء عن العطاء الشعري ظاهرة صحية طبيعية. فلنقرأهما عَودًا على بدء، فمن قال إنهم انتهوا وانتهى شعرهم ، وأنهم يجب أن ينسحبوا من المشهد أو الساحة ، فما قالوه فيه ما يُعجب هذا أو يُطرب ذاك .. وسنرى أن ما قيل آ نفًا فيه كثيرًا ما يصدق لاحقًًًا.
أقول ” ظاهرة صحية ” ، وأنا أدعو ألا يكتب الشاعر إلا ما يجد نفسه مضطرًا إلى الخوض فيه – يحفزه إلهام أو خلق أو إثارة، وليس ثمة مبرر للاستمرار إذا لم يكن ما يُضاف، وليس ثمة ضرورة لافتعال الشعر حتى يكسب الشاعر صدقية وجوده الشعري ، أو خوفًا من أن يقال ” لقد استُهلك واستُنفـــد ” .
قيل لأعرابي : ما هو أحسن الشعر؟
فقال:” ما أعطى القياد وبلغ المراد” .
وأجاب آخر” ما لم يحجبه عن القلب شيء” .
فليكتب الشاعر من القلب ، وليبلغ به المراد، ولن يتحقق ذلك إذا فعل ذلك مضطرًا لإثبات أهليته وجدارته واستمراريته. فما أحوجنا إلى الشاعر المقل المجيد، فطرفة وعمرو بن كلثوم وعبيد بن الأبرص وابن زريق وغيرهم بلغوا منزلة شعرية بسبب قصائد معدودة.
وتحضرني قصة شاعر يوناني مفلق كان يكتب قصيدة كل أربع سنوات، فاحتج عليه شاعر يوناني مغمور وقال:
” أما أنا فأكتب أربعمائة”، فأجابه الشاعر الكبير : أما أنا فأكتب حتى يخلد ما أكتب.
أريد لشاعرنا ألا يكون تحت ضغط سؤال وإلحاحه:
- هل من جديد؟
لتكن الإجابة لمن يسأل:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

|| اسألـــوني Ask Me ||

كتبها مريم السعيد ، في 28 يناير 2010 الساعة: 10:01 ص


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لمن افتقد أو لم يفتقد ربما..


هنا صحيفةٌ لتسألوا ما بدا لكم..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

][ مَـرْيــَم السعيد!!][

كتبها مريم السعيد ، في 2 نوفمبر 2009 الساعة: 08:05 ص

 

http://cars-club.maktoob.com/up/8-2-1/carsclub_24696581.gif

عودةٌ أخرى،

لديَّ هوايةٌ غريبةٌ، أكتبُ: مريم السعيد في متصفح (جوجل وفي روايةٍ قوقل) لأرى ما سيظهر!

أظنُّ أنَّ الكثير يفعلُ ذلك، ربما ليرى هل وضعتْ جريدةُ اليومِ الالكترونية اسمهُـ/ـا ضمنَ المرشحينَ لوظيفةٍ ما

..

أو ليرى/ ترى  إن كانـ/ـت ناجحةً بعد الثانويةِ العامة..

لكنني لا أفعلُ هذا لذا أو ذاك، هو فقط هوسٌ من وقتٍ لآخر..

 

http://cars-club.maktoob.com/up/8-2-1/carsclub_37815162.png

 

أبتسمُ حينًا حين تكون "مــريم" تلكَ في قائمةِ الموسيقى، أو هنا وهناك..

وإن أردتمْ توضيحًا لـ: أيّ المريماتِ أنتِ؟ أو كما يقولُ والديّ: (مرايم) وعلى لسانِ أختي: ريم..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

°• لمَّا تكتملْ! (4) °•

كتبها مريم السعيد ، في 28 سبتمبر 2009 الساعة: 13:58 م

http://www.adab.com/photos/test/114.jpg


لأننا نتشدق بمعرفة معاني الكلمات، أطلقناها في غير مواضعها!
فالأطفال لا يجرؤون على تسمية/ وصف الحمار بأنه إنسان

لكننا نجرؤ -بكل سهولة- مع علمنا أن الإنسان لا يُوصف بـ حمار.. ونصفه بالقول: يا حمار!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثرثرة العيدِ: 17 ساعة مونتاج، وعيدٌ أبهى

كتبها مريم السعيد ، في 21 سبتمبر 2009 الساعة: 15:35 م



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عيدكم أبهــى..
وكل عامٍ وأنتم إلى الله أقرب.. وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام..

هذه ثرثرة العيد يومَ العيدِ..
أجدني متعددةَ الاهتماماتِ غالبًا، فمن المستَغربِ أن تجدَ شخصًا يهتم بشيءٍ واحدٍ فقط..
أكتبُ وأحب المونتاج التلفزيوني، والأخيرُ لهُ حديثٌ ذو شجونٍ اليومَ..
كنّا "عائلتي" قد اقمنا مسابقةً في رمضانَ الراحل زمنًا لا حبًا، كانت مقسّمةً حسبَ المستويات: قرآن، وحديثٌ، وآدابٌ وأذكار..
 
وقررت العائلةُ أن يتم حفلُ التكريمِ يومَ العيدِ إن كانَ يومَ أحدٍ؛ فاليومَ عرسُ ابنِ عمي..
وهكذا قاموا بشنقِ وقتي والحكم عليّ أن أقضي 12 ساعةً يوم الجمعةِ (أمنتج) أي أقوم بعمل مونتاج للقطات حفلٍ سابقٍ تم تصويره..
ولكي أستحكمَ التوثُّق من فهمكم لي، فالمونتاجُ التلفزيوني عبارةٌ عن العملِ الذي يلي التصويرِ غالبًا.. وله برامج معروفة..
ويمثِّلُ "بالنسبة لي" أكثر من 50% من نسبة التعبِ في إنتاجِ أي عملٍ مصوّرٍ ما..
وهذا يذكرني أن ما يهتم به المرءُ هو ما يحبُّ أن يتتبعه، فحين تظهرُ شارة مسلسل على شاشة التلفاز، تجدُ المشاهدين يبحثون عن أسماء
الممثلين، ومن يهتم بالنشيد يرى منشد الشارة، ومن يهتم بالمؤثرات سيرى من قام بها، وعليها فالمهتم بالمونتاج هو العامِل عليه أو المهتم بدراسته
وهذا "أيضًا بالنسبة لي" ربما يكونُ هضمًا للمنتِج إن كان على حِسابه (أي حين يُهمَّشُ)، فما ترونه من فصل الصوت الأصل وإلصاق عدة مقاطع وتوضيح أخرى
وإخفاء الآخر، وإضافة الأصوات المهمة، بل وتصميم الخدع السينمائية (السقوط في نار مثلًا).. كله من عمل المونتاج التلفزيوني..
وبالطبع للمونتاج أنواع مختلفة، منها لإنتاج الأفلام والمسلسلات، ومنها ما هو مختصٌّ بالإعلانات.. وتتفنن القنوات الإعلامية في هكذا أمر، فاكثرها جذبًا لعينِ المشاهِد
أكثرها جمهورًا..
لم أنمْ بعد السحور فجر الجمعةِ؛ لكون عقلي المسكين يعيش دوامةً كبيرة من الأعمال المتوقفة والمتراكمة في آنٍ معًا، نيف وخمسون رسالةَ معايدة، عملٌ مع الصديقة دلال
مونتاج للمسابقة وآخر لحفل الأطفال، والتفكير في جميع الأدوات التي سنحملها إلى بيت عمي (مقر الحفل)؛ لأنك إن لم تحسب الأمر في عقلك ستخرجُ بنسيان شيء هام في وقتٍ ضيّق..
فتحتُ الحاسوب وبدأتُ أعمل وأقطِّعُ التصوير، للحق بدايةً لم يكن متعبًا أبدًا.. مقاطع الأطفال سهلة ما داموا يعلمون أن هناك من يصوّرهم فيندر خروجهم عن المألوفِ إلا قليلًا..
ولعلكم استنتجتم (أو لم تفعلوا) من جملتي السابقة أن العمل التلفزيوني عملٌ متكامل، فيه المعادلةُ التالية: تصويرٌ احترافي، مونتاج بطريقة إبداعية، إخراج سليم ونقاء واضح = من أفضل الأعمال
المصوّرة التي تراها في حياتك..
كمثالٍ قريب: عمل الأخوين الغامدي (و ليس رايت) "تضحك أو تداوي" لبرنامج الشاشة لك..
أنهيتُ التصميم تقريبًا الساعة 9.30 وترتيب المقاطع الأولية.. وذهبتُ لأنام على أمل أن يكون العيدُ يوم الاثنين؛ لآخذ متنفسًا فيما إن قرر الجهاز أو البرنامج التمرّدَ.. صحوتُ أوقات الصلوات، وبدأتُ العمل
ثانيةً بشكلٍ متواصلٍ من نهاية الظهر حتى الساعة 9 مساءً، هذه 10 ساعات :)
لا تتعجلوا، هل تظنون أن المونتاج يعني مجرّد مقاطع تضعونها بجانب بعضها وتدمجونها وانتهى الموضوع؟ الأمرُ أكبر من ذلك، تحويل صيغ جميع الفيديو المنزلي خاصة الكاميرا بطريقةٍ تضمن الجودة العالية
تحويل صيغ الصوت التي نحتاجها وتقطيع المقاطع التي نريدها، ترتيب العرض بشكلٍ لائق، الإقلاع فوق 30 مرةً من البرنامج، وأخذ كمية كبيرة جدًا من الجهاز تصلُ إلى 30 جيجا بايت.. والركضُ بين جهازين
بالذاكرة المتنقلة (الفلاش ميموري) مع ملفات الصوت والصورة..
كانت المقاطع التي عملتُ عليها بتصوير من آلتي تصويرٍ من شركتين مختلفتين، واحدة شركة (سوني) والأخرى (بانسونيك)، ومع التحويل وتعديل بعض الأمور وحذف اللقطات التي تحوي فتيات
يتمشين أمام الآلة مبتسماتٍ سخريةً بالمنتجة المسكينة التي تضطر لتعديل المشهد أو حذفه ^^"..
كانت أختي وقتها قد أنهت عرضها العادي للحفل، وبقيتُ ألوك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

°• لمَّا تكتملْ! (3) °•

كتبها مريم السعيد ، في 28 أغسطس 2009 الساعة: 22:28 م

http://upthings.googlepages.com/brain.jpg

أحيانًا لا أحبُّ الفلسفة..

مضحكٌ جدًا أن تكره شيئًا ليقول لك الآخرون: إنه فيك!

لا أحبُّ حقًا أن أقرأ شيئًا لا أعرف معناه ، لكنني لا أعني بالفلسفة الرمز..

فللكلِّ معناه -برأيي-..

أتدرون ، الأشياء جميلةٌ أحيانًا حيثُ هي..

الكلماتُ كما هي ، البيوتُ كما بُنيتْ، الخفايا كما هي..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

¤ قَضِيَّةٌ تَحْتَ المِجْهَر2: لِمـــَاذَا لَا نَـقْــرَأ؟ ¤

كتبها مريم السعيد ، في 23 يوليو 2009 الساعة: 19:32 م

http://1.bp.blogspot.com/_BoTo0Chqma4/R2dHzTaaPFI/AAAAAAAAAKw/06VXPYI7fgI/s200/read.jpg

 

 

(الهوايات: القراءة، الكتابة، الحاسوب، و.. امم ماذا بعد؟

فكرتُ بعمق بعدها، لمَ نعتبر القراءة هواية، أو شيئًا نعتادُ فعله مرارًا ونحب ممارسته دون آخر؟

أليست القراءة شيئًا لا يجب اعتباره (هواية)؟ بل تكون شيئًا أساسيًا في كل امرئ منا، ونتفاوتُ فيما نحبُّ من

أبواب المعرفة، كحب قراءة الفنون أو العلوم أو الأدب أو غيرها..

وإن أردتُ الحق فنحن نقرأ قليلًا هذه الأيام، في صفحات الانترنت، وصفحات الجرائد، وفي بعض الأمور التي لا تضيفُ

إلا في زمن قراءتها، وما فكرنا يومًا أن نتمَّ تفسيرًا كاملًا للقرآن، ولا بقراءة (الكتاب) لسيبويه، أو بقراءة موسوعة علمية جميلة وراقية، ولا بقراءة مختصر شرح للأحاديث النبوية..

بل نحن مستعدون تمامًا لقراءة الروايــات والقصص القصيرة؛ لحبنا للقصِّ، ومستعدون جدًا أن نقرأ خاطرةً من نصف صفحة،

أو ننهي كتابًا من ثلاثين صفحة فقط، ولسنا مستعدين أن ننقب في شرح ألفية ابن مالك، أو قراءة نوادر المقامات، أو إعطاء وقتٍ يسير لقراءة بدائع ما رُوي هنا وهناك..

كثيرًا ما رأيتُ الطالبات في المكتبة متجمعاتٍ للقراءة، واستبشرتُ بالأمر خيرًا، ثم لا ألبثُ إلا أن أكتشف أن الاجتماع كان لإعداد بحثٍ لمادةٍ مــا، وأن القراءة كانت قسرية (إجبارية)؛ لأن الأستاذة لم ترضَ بالشبكة بديلًا بالمراجع!

ووصلنا إلى مرحلةٍ نفرض فيها على أنفسنا ما نحب وما نكره، وعجبي لمتخصص العلوم كيف يجهل إعراب الفاعل؛ قائلًا: إنها ليست من تخصصي!

ومتخصص اللغة كيف يجهل حقائق العصر ومتغيراته، فقراءته تنحصر فيما يرغب ويحب، رغم كوني أشجع أن نتبحر في علمنا بالقراءة والتثقيف.

يُقال: إنك لو قرأتَ يوميًا نصف صفحةٍ من علمٍ مــا فإنك ستكون عالمًا به بعد ثلاث أو خمس سنوات. فانظروا ما هي أهمية أن تقرأ شيئًا جيدًا يضيف لك..

لنتخيل هذه المعادلة معًا: فأحدهم يقرأ في علم الفلك كتبًا على مدى ثلاث سنوات، في السنة الأولى تعرّف على الفلك، ومسمياته، أشكال الكواكب فيه، نظامه، في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

¦¦¦ لَا أُحِبُّهَا، وَلَا أَكْرَهُـهَا! ¦¦¦

كتبها مريم السعيد ، في 17 يوليو 2009 الساعة: 21:11 م

 

 
القصةُ نصف واقعية، نصف خيالية :)
 
ولكم تحيتي..
 
http://cars-club.maktoob.com/up/sp/carsclub_68051027.jpg
 
"الجميعُ صُنعوا من نفس العجين، ولكن لم يُخبزوا في نفس الفرن!" مثلٌ ألماني..
 
* تقديمٌ قصيرٌ جدًا، أليمٌ جدًا:
 سلامٌ إليكم.. سلامًا لا يليقُ إلا بهؤلاء الذين يقرؤون قلبي، كونوا قريبًا بكل الود..
ماذا يمكنني أن أقول حال كتابةِ حوادث تزرع أقصوصةً أليمةً دون أن أصرخ؟ ودون أن أبكي حتى، لكن لا تظنوا أنني شبحٌ صحا للتــو، فأنا أستمعُ لصادح سماعات الحاسوب مرتفع الصوت؛ كيما أجد متنفسًا بعد بكاء أمي الطويل!
لي فلسفتي المتفردة كما للكل، لكنني الليلة لا أريدُ ذلك، أريدُ أن أكون بشرًا كالجميع!                                  تحيتي:  مريم السعيد
 
جلستُ متوترةً عند طابور النساء الطويل في المشفى، أهزُّ ركبتي اليمنى؛ إشارةً لتوتري، وتلك عادةً اعتدتُها طوال سنواتٍ، وما زالت تخرجُ بلا شعورٍ رغم كوني لا أطيقُ أن يراها أحد.. لستُ مريضةً نفسيًا، ولا أعاني من مشاكل في الفهم.. لكنني اعتدتُ هز الركبةِ كلما جلستُ أنتظرُ الغد، وكلما انتظرتُ انتهاء وقت درسٍ ممتع أو غير ممتع، أو كنتُ أنتظرُ شخصًا مــا سيلوحُ قريبًا..
دقائقُ الانتظار مرهقة، تلك التي تفصلني عنها، ورحتُ أقلّبُ هاتفي بحثًا عن الرسالةِ الأخيرة لأقرأها للمرة الخمسين بعد المائة!
تساءلتُ: كيف سيكونُ شكلها الآن؟ بعد سبع سنواتٍ من البعد؟ بعد أن أصبحتُ أطول وأكثر شبهًا بأمي؟ أستكونُ نسخةً عن أمي كما كانوا يقولون؟ أم أنها ستكون حقًا ابنةَ زوجة خالي التي أهابها بلا سبب؟
لو أردتُ أن ينقلني الهواء للماضي لما تمنيتُ رؤيتها، لستُ أكرهها ولا أحبها.. هــه شعورٌ محايدٌ لكل شعور.. فبكل الهدوء و بكل الدموع جرّبتُ معها كافة مشاعر الكره والحب، الحقد والشفقة، البسمة والاستهجان، وحتى التفكير فيها ليلًا حين أكون ساخطة.. رغم أني متأكدةٌ من شيء واحد: روحها ليست بتوأمي قط!
ومع الزمن تكوّمت في خلدي المشاعر ونسيتُ الأمر، نسيتُ شكلها وبقي طيفُ فتاةٍ أطول مني، وأعرض كثيرًا بما يكفي لأن تحملني بكل سهولة.. تطردني لئلا ألعب معها ومع أختي، وأركض باكيةً لجدتي لتحذرني قائلة جملةً تكررها أمي دومًا: أخبرتكِ ألا تلعبي معها، سواءً كنتُ حيةً أو ميتة لا تقربيها!
وكلما سمعتُ أمي تردد ذات الجملة أيقنتُ أن جينات جدتي تستيقظ متفاعلةً في حنايا والدتي لتردد ذات الجملة كلما جاء ذكرها.. وأقول في نفسي: سبحان الله! رحمكِ الله يا جدتي..
رغم ذلك كله، عشتُ في سلامٍ معها، قد تجدُ نفسك راغبًا أن تُضرب خلف رأسك لتفيق من حلمٍ تمارسه يوميًا، وتريدُ أن تجرب شيئًا محرمًا لا يريده أحبابك.. تقول لنفسك: أمن حقهم أن تكون علاقتي مع آخر بنفس إطارهم؟ وتحاربُ كل هذه الأقاويل، ثم.. تنتحب ذات مساء.
شاركتها عدة مناسبات، لقيتها كل أربعاء خلف مبنى المركز المتهرئ، ضحكتُ معها على التفاهات، وأخبرتني عن أمور عديدة، وتحدثنا كثيرًا، كذا لعبتُ معها طوال الوقت، طفلةً و مراهقة، رغم أن قلبي كان يسمع، ويحس بدمدمات العاصفة خلف هذا القرب المهيب.. 
في قلبي تنبؤ ملهم أني سأكون متألمة، أو شبه نادمة لتلك الأوقات.. ومثلما يبتدئ الحلمُ جميلًا وتكون فيه رائعًا، ستخبو غدًا اللحظات، وستتذكرُ ذات الشخص مع صورةٍ ضبابيةٍ تكاد أن تكون خاطئة.
كنا مختلفتين كليًا، الشكل والصوت، اللون والدراسة، الصفات وطريقة التعامل، الأمرُ الذي يجعل كل من عرفنا يدهش حقًا حين يعلم أننا قريبتان، أو أننا عشنا في بيتٍ واحدٍ زمنًا..
لم نكن نحسنُ أن نرسل شعورنا لبعضنا، ولا أتذكرُ يومًا أنني أخبرتها بأنها يفترضُ أن تكون عدوتي لتصرفاتها، ولي أن أتخيل مستقبلًا مع فتاةٍ أبكت جدتي، وجعلت أمــي تسهر الليل بكاءً ونحيبًا يقطع الفؤاد.. ودعوات أرسلت للسماء بقلوبٍ راجفة، والكثير الكثير.. لكن الحياة علمتني أن أنتظر، أن أعي لعبة الزمن بلا نظرٍ للخلف..
حاولتُ جاهدةً أن أنسى كل ما حصل، أن أغفر للجميع، وأن أقتات للغد فقط، فنحن أبناء اليوم!
يلوحُ لي سرابٌ من الأمس، أمس قريبٌ بعيد، حادثةٌ منهكة، حين أخذتها ليلةً لنتمشى، لنرى النجوم في ساحة بيتهم، كانت مضطربة جدًا، متوجسةً منــي، وللمرةِ الأولى في حياتي رحمتُها رحمة من رأى طريدته تبكي صغارها، لم تكن نزوةً من شفقة حين ابتدأت كلامي معها بقولي: أنا لا أكرهكِ، بل أحبكِ وأريدُ لكِ الخير..
أتسخرُ مني الآن لأجل هذه الكلمة يومًا، أم أنها تتمنى أن لم أعلم بسريرتها تلك الليلة؟
تململتُ على الكرسي مجددًا، وعدتُ لأهزّ ركبتي، بينما تطلعتْ نحوي امرأةٌ بعجب، فأصلحتُ جلستي وأمسكتُ ركبتي رغمًا، وقرأتُ الرسالة مجددًا: (مرحبًا صفاء، أيمكننا أن نلتقي اليوم في المشفى؟ أنتظركِ)، زفرتُ: لمَ المشفى؟ هل هي (حركة) لتبدي لي فخرها كما تتوقع أمي؟
رفعتُ نظري أقلبه في وجوه الحاضرات.. وأحدث نفسي: معادل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

¤ قَضِيَّةٌ تَحْتَ المِجْهَر: التَّحَدُّثُ وَ الكِتَابَةُ.. الفُصْحَى أَم العَامِّيَةُ؟ ¤

كتبها مريم السعيد ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 18:50 م

 

كنتُ أتحدثُ مع أستاذةٍ لي في الجامعة (هي بلقب دكتورة لكن لا أجدُ لها مرادفًا في الفصحى)، تلك الأستاذة أعتبرها كصديقة كما هو حالي مع غالب أساتذتي ^^، لكن ليس بترك الاحترام..

كنا نتحدثُ عن الحديث أثناء المحاضرات مع الطالبات، فتطرقتُ لا إراديًا لموضوع التحدث بالفصحى.. والناظرُ إليّ يظن أني لا أحسنُ شيئًا، ربما لآنني لا أحب أن أرفع صوتي إلا عند الإلقاء وفي المنزل بالطبع..

أو حين يستلزم الأمر بالطبع كتهدئة أطفال روضة أختي المشاكسين ^^".. وكذا يُستغربُ عليّ التحدث بالفصحى.. رغم أن المثقف القاريء يظهر في حديثه وكلماته ما يُشعرك أنه ليس بالإنسان العادي..

فكنتُ أحدثها عن هذا الأمر، وحدثتها أن معلمةً لي حصل أن تحدثت في أول حصةٍ دراسية في الثانوية بالفصحى، فاستغربت جميع الطالبات.. إلى أن تعودنا الوضع،

فردت الـ (دكتورة): "أريد التحدث بالفصحى لكن لدي مشكلة مع النحو قليلًا لذا قد أجد نفسي أمام الطالبات عند غلطة نحوية في ورطة" أو كما قالت..

ولا ألومها فكلامها صحيح، إذ إن من مقومات المعلم أن يكون قدوة، وقد تهتز صورتها أمام الطالبات، وما دامت تحرر المحاضرات بالفصحى وتقرؤها جيدًا لكنها تشرح

بالعامية فهي تحاول جهدها على الأقل، وشطَّ خيالي قليلًا عند كلمتها تلك فقلتُ لها: حتى أساتذة اللغة العربية يندر منهم من يتحدث الفصحى حتى داخل المحاضرات أو الحصص!

ثم توسعت دائرة تفكيري لأحصي من يتحدث الفصحى على الدوام كلهجة أساسية فوجدتُ أنهم قليلون إن لم يكونوا على أهبة الزوال..

ومن الطريف أن أخي حين بدأ الحديث لم يتحدث ولم ينطق بكلمة عامية واحدة، بل كان يتحدث الفصحى سليقةً، فاستبشرنا خيرًا.. ثم أدركنا أنه يقلّد ما يشاهد في

التلفاز، وشيئًا فشيئًا بدأت البيئة تصعّب عليه الأمر، فلو كانت عائلته تساعده وتتحدث الفصحى فأصدقاء المدرسة يضحكون أو لا يفهمون جلّ كلامه؛ لاستعماله كلمات

صعبة قليلًا للأطفال كـ: الشمطاء، الخَرِفْ، أقداح…إلخ وفي نهاية المطاف كانت الغلبة للهجة العامية، فإما أن يُفهم أو أن لا يُفهم، فاختار أن يُفهم واختار العامية، وأضحت

مادة القواعد من أشد المواد على فؤاده!

ورأيتُ أساتذةً العام ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

۩ غُــرْفَــةُ جَدَّتـِي ۩

كتبها مريم السعيد ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 16:22 م


(غرفة جدتي)

ذلك المكانُ العبِقُ بكل شيء، العتيقُ الرطب..

المكانُ الذي كنتُ أتسلل منهُ راكضةً خارجه لكي ألعب عندما كنتُ أقرضُ الخامسة..

والمكان ذاته الذي تفوح منه رائحة جدتي عبر السنين..

غرفة جدتي، ملآ وبلا سببٍ باللون الأحمر، سجادةٌ حمراء.. وسائد حُمــر.. وشيئًا من رداء جدتي عند الظهر..

أتذكرُ كثيرًا وربما أنسى برهةً، يدا جدتي تمد الحلوى التي خبأتها طوال الأسبوع لنا..

صلاتها وبكائي بانتظار أن تنهي التراتيل؛ لأسرد عليها قصة ضربي..

وها هي الغرفة بعد سنين، تعبق بذات رائحة جدتي.. بحنينٍ متنامٍ نحوها رغم أنها غادرتها.. و تستوطن المكان ضحكات الأطفال يلعبون هنا وهناك منتهكين حرمة لطالما تحاشيناها..

مرفأ جدتي.. لطالما تمنيتُ أن نكتب على الباب عنوانَ (الجدة)، وعلى الباب المقابل (الجد)؛ لأميز بسرعة المكان، رغم معرفتي له كالدفق في عضدي..

ولطالما أحببتُ أن تظل جدتي هناك، وأن أظل أعود إليه كروحٍ غادرت وكرها ثم عادت..وهيهات!

ذلك الدفء الجانبي من زوايا البيت، هو المكانُ الأمثل لأحلامي..

 كلما زارني في النوم أتفاءل وكأن روح جدتي التي أسلّمُ عليها من بعيدٍ تزورني برقة..

من لا يرغبُ أن يكون مكانٌ كهذا مكان رؤاه؟

رأيتُ غرفة جدتي في الحلم، رأيتُ الجميع هناك، من انقطع منذ سنين، من غاب بعيدًا، من ترك الديار..

رأيتُ الجميع ، والجميع في الحلم هم أحبابك وأصدقاؤك، أهل رأيك وخاصته..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

°• لمَّا تكتملْ! (2) °•

كتبها مريم السعيد ، في 19 يونيو 2009 الساعة: 09:59 ص

 

http://farm4.static.flickr.com/3012/2830373019_5908394577.jpg

 

الغداةَ، يحبني الغيم.. رغم أنني لا أراه..!

تمطرُ السماءُ غيمًا رغم الظهيرة التي تقتلعُ النافذة ضوءًا..

وعلى ذلك لا زلتُ أحسُّ بالمطر والغيوم!

أشاهدُ السماوات البيضاء تكتهلُ بمخاضٍ عسير، وترمي إليَّ بوابل الـ" حزن"

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis